ابن عربي
148
تفسير ابن عربي
* ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ) * إلى قوله : * ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) * أحد التأديبات الإلهية النازلة في تلوينه عند ظهور نفسه للتثبيت وتلك التلوينات هي موارد التأديبات ، ولهذا كان خلقه القرآن . * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ) * باللسان في مقام النفس ، والحضور في مقام القلب ، والمناجاة في مقام السر ، والمشاهدة في مقام الروح ، والمواصلة في مقام الخفاء ، والفناء في مقام الذات ، * ( وسبحوه ) * بالتجريد عن الأفعال والصفات والذات * ( بكرة ) * وقت طلوع فجر نور القلب وإدبار ظلمة النفس وليل غروب شمس الروح بالفناء في الذات ، أي : دائماً من ذلك الوقت إلى الفناء السرمدي . * ( هو الذي يصلي عليكم ) * بحسب تسبيحكم بتجليات الأفعال والصفات دون الذات لاحتراقهم هناك بالسبحات ، كما قال جبريل عليه السلام : ' لو دنوت أنملة لاحترقت ' . * ( ليخرجكم ) * بالإمداد الملكوتي والتجلي الأسمائي من ظلمة أفعال النفوس إلى نور تجليات أفعاله في مقام التوكل ، ومن ظلمة صفات النفوس إلى نور تجليات صفاته ومن ظلمة الأنائية إلى نور الذات * ( وكان بالمؤمنين رحيما ) * يرحمهم بما يستدعيه حالهم ويقتضيه استعدادهم من الكمالات . * ( تحيتهم ) * أي : تحية الله إياهم وقت اللقاء بالفناء فيه تكميلهم وتسليمهم عن النقص بجبر كسرهم بأفعاله وصفاته وذاته ، أو تحيته لهم بإفاضة هذه الكمالات وقت لقائهم إياه بالمحو والفناء هي سلامتهم عن آفات صفاتهم وأفعالهم وذواتهم أو بسلامتهم ، لأن التحية بالتجليات والسلامة عن الآفات تكونان معا والأول يناسب إطلاق اسم السلام على الله تعالى . * ( وأعد لهم أجرا كريما ) * بإثابة هذه الجنات عن أعمالهم في التسبيحات والمذاكرات . تفسير سورة الأحزاب من [ آية 45